أبو علي سينا
181
قانون
هؤلاء انما يستعدون لدلك اما لامتلائهم فلتعدل منهم كمية الأخلاط واما لأخلاط نيئة فيهم فلتعدل كيفيتها وليختر لهم من الأغذية ما يغذو غذاء وسطا بين القليل والكثير وتعديل كمية الأخلاط هو بتعديل مقدار الغذاء وزيادة الرياضة والدلك قبل الاستحمام ان كانا معتادين وبالأخف منهما ان لم يكونا معتادين وان يوزع عليه التغذية ولا يحمل عليه بتمام الشبع مرة واحدة وان كان البدن منهم سهل التعرق معتادا له عرق في الأحيان وان لم يكن تأخير غذائه يصب مرار إلى معدته أخر إلى ما بعد الحمام والأقدم عليه والوقت المعتدل ان لم يكن مانع هو بعد الرابعة من ساعات النهار المستوى وان أوجب انصباب المرار إلى معدته ما قلناه من تقديم الطعام ثم أحس بعلامات سدد في الكبد عولج بالمفتاحات المذكورة الملائمة لمزاجه وان وجد لدلك ضررا في رأسه تداركه بالمشي فان فسد طعامه في المعدة فانحدر بنفسه فذلك غنيمة والا احدره بالكموني والتين المعجون بالقرطم المذكور صفته * ( الفصل الرابع في تسمين القضيف ) * أقوى علل الهزال كما سنصفه يبس المزاج والماساريقا ويبس الهواء فإذا يبس الماساريقا لم يقبل الغذاء فليداو اليبس والهزال بدلك قبل الحمام دكا بين الخشونة واللين إلى أن يحمر الجلد ثم يصلب الدلك ثم يطلى بطلاء الزفت ثم يراض بالاعتدال ثم يستحم بلا ابطاء وينشف بعد ذلك بمناديل يابسة ثم يمرخ بدهن يسير ثم يتناول الغذاء الموافق فان احتمل سنه وفصله وعادته الماء البارد صبه على نفسه ومنتهى الدلك المقدم على استعمال طلاء الزفت هو أن لا يبتدئ الانتفاخ في الذبول وهذا قريب مما قلناه في تعظيم العضو الصغير وتمام القول فيه يوجد في كتاب الزينة من الكتاب الرابع * ( الفصل الخامس في تقضيف السمين ) * تدبيره اسراع احدار الطعام من معدته وأمعائه لئلا تستوفى الجداول مصها واستعمال الطعام الكثير الكمية القليل التغذية ومواترة الاستحمام قبل الطعام والرياضة السريعة والأدهان المحللة ومن المعاجين الاطريفل الصغير ودواء اللك والترياق وشرب الخل مع المري على الريق وسنذكر تمامه في كتاب الزينة * ( التعليم الخامس في الانتقالات وهو فصل مفرد وجملة ) * * ( الفصل في تدبير الفصول ) * أما الربيع فيبادر في أوائله بالفصد والاسهال بحسب المواجب والعادة ويستعمل فيه خصوصا القئ ويهجر كل ما يسخن ويرطب كثيرا من اللحوم والأشربة ويلطف الغذاء ويرتاض رياضة معتدلة فوق رياضة الصيف ولا يتملأ من الطعام بل يفرق ويستعمل الأشربة والربوب المطفئة ويهجر الحار وكل مر وحريف ومالح وأما في الصيف فينقص من الأغذية والأشربة والرياضة ويلزم الهدو والدعة والمطفئات والقئ لمن أمكنه ويلزم الظل والكن واما في الخريف وخصوصا في الخريف المختلف الهواء فيلزم أجود لتدبير ويهجر المجففات كلها وليحذر الجماع وشرب الماء البارد كثيرا وصبه على الرأس والنوم في الموضع البارد الذي يقشعر فيه البدن ولا ينام على الامتلاء وليتوق حر الظهائر وبرد الغدوات ويوقى رأسه ليلا وغداة من البرد وليحذر فيه